الحجامة على ظهر القدم – الشفاء في الحجامة .

https://www.tiktok.com/@muhamedalshek/photo/7647666265338678546?_r=1&_t=ZS-970k36dZewD
الحجامة على ظهر القدم :
– أنَّهُ عليهِ السَّلامُ احتجمَ وهو مُحرِمٌ على ظهرِ القدَمِ مِن وجَعٍ كان بهِ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن الملقن | المصدر : شرح البخاري لابن الملقن | الصفحة أو الرقم : 12/409
| التخريج : أخرجه أبو داود (1837)، وأحمد (12682) واللفظ لهما، والنسائي (2849) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: حج – الحجامة للمحرم طب – ما أنزل من داء إلا وله دواء حج – مباحات الإحرام طب – إباحة التداوي وتركه
|أصول الحديث
التخريج : أخرجه أبو داود (1837) باختلاف يسير، والنسائي (5/194) واللفظ له، وأحمد (3/164) باختلاف يسير.
الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ واليُسْرِ، وخاصَّةً في مَوضعِ الضَّرورةِ ووُقوعِ الضَّررِ على المُسلمِ، ومِن ذلِك أنَّه أمَرَ بأخْذِ أسبابِ العِلاجِ والتَّداوي، والحِجامةُ مِن أنواعِ العِلاجاتِ النَّافعةِ بإذنِ اللهِ تعالى، وقد استخدَمها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ: “أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احتجَمَ وهو مُحرِمٌ”، أي: وهو مُتلبِّسٌ بالإحرامِ للحجِّ أو العُمرةِ، “على ظَهْرِ القَدمِ مِن وَثْءٍ كان به”، والوثْءُ: وجَعٌ يُصيبُ اللَّحمَ ولا يَبلُغُ العظْمَ، أو وجَعٌ يُصيبُ العَظْمَ من غيرِ كسْرٍ، وكأنَّه يُبيِّنُ أنَّ الحِجامةَ كانت بسببٍ وضَرورةٍ مُلجئةٍ إليها.
وقد ورَدَت رِواياتٌ عِدَّةٌ تُبيِّنُ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احتجَمَ، وتعدَّدتِ الحِجامةُ منه في الإحرامِ؛ فيَحتمِلُ أنَّها كانتْ في إحرامٍ واحدٍ، أي: في حَجَّةِ الوداعِ، ويُمكِنُ أنْ يَكونَ بعضُها في إحْدَى عُمراتِه.
وفي الحديثِ: أنَّ الضَّروراتِ تُبيحُ المحظوراتِ.
وفيه: بَيانُ مشروعيَّةِ الحِجامةِ والتَّداوي بها.
– عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: الشِّفاءُ في ثَلاثةٍ: شَربةِ عَسَلٍ، وشَرطةِ مِحجَمٍ، وكَيَّةِ نارٍ، وأنهى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ. رَفَعَ الحَديثَ ورَواه القُمِّيُّ، عن لَيثٍ، عن مُجاهِدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في العَسَلِ والحَجمِ.
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 5680
| التخريج : أخرجه ابن ماجه (3491)، وأحمد (2208) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: أشربة – العسل طب – الحجامة طب – العسل طب – الكي اعتصام بالسنة – أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
التخريج : أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.
كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.

