السحر - سؤال وجواب

هل هناك فضل أو مزية لمن قتلت بالسحر  ؟

 

حياة القلوب في معرفة علام الغيوب: تدبر الأسماء الحسنى من القرآن الكريم

 

السؤال: 60160

لدي زميلة توفيت جدتها مسحورة بعد 3 سنوات من السحر ، وقد حاولوا علاجها ولكن لم يفد ذلك ، وتسألني زميلتي هل موتها عادي أم أن هناك فضلاً أو أي شيء يميز الإنسان الذي يموت وهو مسحور؟.

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لم نقف على دليلٍ أو نقلٍ ـ بعد البحث ـ يدل على فضل من مات بالسحر ، إلا أن المسحور إن صبر على بلواه كان له أجر الصابرين ، وما أعظمه من أجر . قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) الزمر/10 ، وقال : ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة/155- 157

وقال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ ) رواه الترمذي (2396) وابن ماجه (4031) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وروى البخاري (5653) ومسلم (2576) عن عَطَاء بْن أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ ، أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي أُصْرَعُ ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي . قَالَ : ( إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ ) فَقَالَتْ : أَصْبِرُ . فَقَالَتْ : إِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لا أَتَكَشَّفَ ، فَدَعَا لَهَا .

وليعلم أن السحر له حقيقة ، وقد يؤدي إلى مرض المسحور ، وربما أدى إلى قتله .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” وأما السحر في الشرع ؛ فإنه ينقسم إلى قسمين :

الأول : عُقَدٌ وَرُقىً ؛ أي : قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور ، لكن قد قال الله تعالى : ( وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) البقرة/102 .

الثاني : أدوية وعقاقير تؤثر على بدن المسحور وعقله وإرادته وميله ؛ فتجده ينصرف ويميل ، وهو ما يسمى عندهم بالصرف والعطف .

فيجعلون الإنسان ينعطف على زوجته أو امرأة أخرى ، حتى يكون كالبهيمة تقوده كما تشاء ، والصرف بالعكس من ذلك .

فيؤثر في بدن المسحور بإضعافه شيئا فشيئا حتى يهلك .

وفي تصوره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ما هي عليه .

وفي عقله ؛ فربما يصل إلى الجنون و العياذ بالله ” انتهى من “شرح كتاب التوحيد” (2/5) .

هذا وقد ينال المسحور أجر الشهيد إذا أدى السحر إلى مرضه بداء البطن ، أو الطاعون ، أو ذات الجنب ، أو ماتت المرأة وهي في حال الولادة ، فقد روى أحمد (23804) وأبو داود (3111) والنسائي (1846) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ؟ قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ . وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ . وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ . وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ . وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ . وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ . وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.

قال في “عون المعبود” :

” ( المطعون ) هو الذي يموت بالطاعون ( والغرق شهيد ) إذا كان سفره طاعة ( وصاحب ذات الجنب ) وهي قرحة أو قروح تصيب الإنسان داخل جنبه ثم تفتح ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ، ومن علاماتها الوجع تحت الأضلاع وضيق النفس مع ملازمة الحمى والسعال ( والمبطون ) من إسهال أو استسقاء أو وجع بطن ( وصاحب الحريق ) أي المحرق وهو الذي يموت بالحرق ( تحت الهدم ) أي حائط ونحوه .

( والمرأة تموت بجُمع ) قال الخطابي : معناه أن تموت وفي بطنها ولد ” انتهى .

والله أعلم .

المراجع

المصدر: 

الإسلام سؤال وجواب

https://islamqa.info/ar/answers/60160/%D9%87%D9%84-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%88-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AD%D8%B1

WAKSAM: Tajweed in Qiraat Al-Quran

 

 توقيع : ابن الورد

مصحف سجاده شامل الاسم حجم المصحف المعتاد مقاس المصحف 18 في 20 - مصحفي

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى